أخالد إني لم أزرك لحاجة … سوى أنني عاف وأنت جواد
أخالد إن الحمد والأجر حاجتي … فأيهما تأتي فأنت عماد
فقال له خالد: سل يا أعرابي، قال: أصلح الله الأمير مائة ألف درهم، قال: أكثرت، قال: قد حططت الأمير تسعين ألفاً، قال: ما أدري من أي أمريك أعجب! قال: إنك لما جعلت المسألة إلي سألت على قدرك فلما سألتني أن أحط حططت على قدري، قال: يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام مائة ألف، فدفعها إليه.
وروى زكريا المنقري عن الأصمعي قال: دخل أعرابي على خالد في يوم مجلس الشعراء فأنشده:
تعرضت لي بالجود حتى نعشتني … وأعطيتني حتى ظننتك تلعب
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى … حليف الندى ما للندى عنك مذهب
فأمر له بمائة ألف.
وعن الهيثم بن عدي، أن خالد بن عبد الله القسري قال: لا يحتجب الوالي إلا لثلاث: إما عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه، وإما صاحب سوء فهو يتستر، وإما بخيل يكره أن يسأل.
ولخالد ترجمة طويلة في تاريخ دمشق (¬١).
قال خليفة بن خياط (¬٢): قتل خالد سنة ست وعشرين ومائة، وهو ابن نحو ستين سنة.
قلت: له في سنن أبي داود أنه أضعف صاع العراق فجعله ستة عشر رطلاً.
٨٢ - د ن: خالد بن عرفطة.
عن حبيب بن سالم، والحسن البصري، وأبي سفيان طلحة بن نافع. وعنه قتادة، مع تقدمه، وأبو بشر، وواصل مولى أبي عيينة.