سمعت مالك بن دينار يقول: إذا تعلم العبد العلم ليعمل به كسره علمه، وإذا تعلم العلم لغير العمل زاده فخراً.
وروى الأصمعي عن أبيه قال: مر المهلب بن أبي صفرة على مالك بن دينار وهو يتبختر في مشيته، فقال مالك: أما علمت أن هذه المشية تكره إلا بين الصفين؟ فقال له المهلب: أما تعرفني؟ قال: أعرفك؛ أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت بينهما تحمل العذرة. فقال المهلب: الآن عرفتني حق المعرفة.
قال هدبة: حدثنا حزم القطعي قال: دخلنا على مالك بن دينار وهو يكيد بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء لبطن ولا لفرج.
قال السري بن يحيى: مات سنة سبع وعشرين ومائة.
وقال خليفة (¬١)، وابن المديني، وغيرهما: مات مالك بن دينار سنة ثلاثين ومائة (¬٢).
٢٨٩ - خ م ن: مجزأة بن زاهر الأسلمي الكوفي.
عن أبيه، وعبد الله بن أبي أوفى، وأهبان بن أوس، وناجية؛ الأسلميين، ولهم صحبة. وعنه شعبة، وإسرائيل، وشريك.
وثقه أبو حاتم (¬٣).
٢٩٠ - مجمع التيمي، أحد العابدين، وهو ابن سمعان (¬٤)، أبو حمزة الكوفي الحائك.
قلما روى، حكى عن ماهان الزاهد. روى عنه أبو حيان التيمي، وأبو التياح، وسفيان الثوري، وغيرهم.
ذكره أبو بكر بن عياش مرة فقال: ومن كان أورع من مجمع.