وقال ابن معين (¬١): ثقة.
وكذا وثقه النسائي، وغير واحد، وأما أبو زرعة (¬٢)، وأبو حاتم (¬٣)، وغيرهما فقالوا: لا يحتج به.
وقد روى البخاري لأبي الزبير في صحيحه مقروناً بغيره.
وقال ابن عدي (¬٤): هو في نفسه ثقة إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف.
وقال أبو بكر الأعين: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: حدثنا ورقاء قال: قلت لشعبة: ما لك تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن ويسترجع في الميزان.
وقال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: لم يكن في الدنيا شيء أحب إلي من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت (¬٥) من أبي الزبير، فبينا أنا جالس عنده ذات يوم، إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فرد عليه، فافترى عليه فقلت له: يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم، قال: إنه أغضبني، قلت: من يغضبك تفتري عليه؟ لا رويت عنك أبداً، قال: وكان يقول: في صدري أربع مائة حديث لأبي الزبير عن جابر.
وقال حفص بن عمر الحوضي: قيل لشعبة: لم تركت أبا الزبير؟ قال: رأيته يسيء الصلاة فتركت الرواية عنه.
وروى عمر بن عيسى بن يونس، عن أبيه، قال: قال لي شعبة: يا أبا عمر لو رأيت أبا الزبير لرأيت شرطياً بيده خشبة. فقلت له: ما لقي منك أبو الزبير.
وقال سعيد بن أبي مريم: حدثنا الليث قال: قدمت مكة فجئت أبا