يسيل. قال أبو محمد بن أبي حاتم (¬١): فلا نعلمه روى عنه شيئا، كان منتقدا للرواة.
قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: كان عمرو بن دينار أكبر من الزهري، سمع من جابر، والزهري لم يسمع منه.
قال أحمد بن سلمة النيسابوري: حدثنا سليمان بن مطر قال: كنا على باب سفيان بن عيينة فاستأذنا عليه، فلم يأذن لنا، فقلنا: ادخلوا حتى نهجم عليه. قال: فكسرنا بابه ودخلنا وهو جالس، فنظر إلينا فقال: سبحان الله، دخلتم داري بغير إذني، وقد حدثنا الزهري عن سهل أن رجلا اطلع في جحر من باب النبي ﷺ، ومع النبي ﷺ مدرى (¬٢) يحك به رأسه، فقال: لو علمت أنك تنظرني لطعنت بها في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر (¬٣). قال: فقلنا له: ندمنا يا أبا محمد. فقال: ندمتم، حدثنا عبد الكريم الجزري، عن زياد، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: الندم توبة (¬٤)، اخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عيينة. سليمان هو أخو قتادة بن مطر صدوق إن شاء الله، وزياد هو ابن أبي مريم.
قال الفريابي: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة، فقال لي: يا محمد، ما يزهدني فيك إلا طلبك الحديث. قلت: فأنت يا أبا محمد أي شيء كنت تعمل إلا طلب الحديث؟ قال: كنت إذ ذاك صبيا لا أعقل.
قال عبد الرحمن بن يونس: حدثنا ابن عيينة قال: أول من جالست عبد الكريم أبو أمية، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال: وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة.