وكلمت شفته. وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص. فحدثني حميد الطويل، عن أنس، قال: كسرت رباعية النبي ﷺ يوم أحد، وشج في وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسحه ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ فنزلت: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون.
وقال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: جرح رسول الله ﷺ، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل الدم، وعلي يسكب الماء عليه بالمجن. فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير أحرقته، حتى إذا صار رمادا ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم. أخرجاه (¬١).
ورواه مسلم من حديث سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم عن سهل، قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم أحد أصيبت رباعيته وهشمت بيضته. وذكر باقي الحديث.
وقال معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله؛ وهو يشير إلى رباعيته؛ اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله، متفق عليه (¬٢).
وللبخاري مثله من حديث عكرمة، عن ابن عباس، لكن فيه: دموا وجه رسول الله، بدل ذكر رباعيته (¬٣).
وقال ابن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله: أخبرني عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال: ذاك يوم كان كله يوم طلحة. ثم أنشأ يحدث قال: كنت أول من فاء