كذا قال ابن الغسيل: يوم بدر.
وقال موسى بن عقبة: إن أبا حذيفة بن اليمان، واسمه حسيل بن جبير حليف للأنصار، أصابه المسلمون، زعموا، في المعركة لا يدرون من أصابه. فتصدق حذيفة بدمه على من أصابه.
قال موسى: وجميع من استشهد من المسلمين تسعة وأربعون رجلا.
وقتل من المشركين ستة عشر رجلا.
وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: حمل أبي بن خلف على النبي ﷺ يريد قتله، فاستقبله مصعب بن عمير، فقتل مصعبا. وأبصر رسول الله ﷺ ترقوة أبي فطعنه بحربته فوقع عن فرسه، ولم يخرج منها دم، فأتاه أصحابه فاحتملوه وهو يخور (¬١).
وروى نحوه الزهري عن ابن المسيب.
وذكره الواقدي، عن يونس بن محمد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه.
قال الواقدي (¬٢): وكان ابن عمر يقول: مات أبي ببطن رابغ، فإني لأسير بطن رابغ بعد هوي من الليل إذا نار تأجج لي فهبتها، فإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح: العطش. ورجل يقول: لا تسقه، فإن هذا قتيل رسول الله ﷺ، هذا أبي بن خلف (¬٣).
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: ما نصر النبي ﷺ في موطن كما نصر يوم أحد. فأنكرنا ذلك، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله تعالى يقول في يوم أحد: ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه والحس: القتل حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون الآية. وإنما عنى بهذا الرماة. وذلك أن النبي ﷺ أقامهم في موضع. وقال: احموا ظهورنا،