قال نفطويه: وحدثت أنه كان من أشد الناس بطشا، وأنه جعل زند رجل بين إصبعيه فكسره.
وقال عبد الله بن حمدون النديم، عن أبيه، سمع المعتصم يقول: عاقل عاقل مرتين أحمق.
وقال إسحاق بن إبراهيم الأمير: والله ما رأيت كالمعتصم رجلا؛ لقد رأيته يملي كتابا، ويقرأ كتابا، ويعقد بيده، وإنه لينشد شعر أبي خراش الهذلي (¬١):
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا … خراش وبعض الشر أهون من بعض
بلى إنها تعفو الكلوم، وإنما … نوكل بالأدنى، وإن جل ما يمضي
ولم أدر من ألقى عليه رداءه … ولكنه قد سل عن ماجد محض
مات المعتصم يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين، وله سبع وأربعون سنة وسبعة أشهر.
قلت: فهذا يدل على أن مولده قبل سنة ثمانين بأشهر، ودفن بسر من رأى، وصلى ابنه الواثق عليه.
ومن أحسن ما سمع من المعتصم قوله إن صح عنه: اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافك من قبلك، وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي.
٤١٢ - محمد بن هانئ، أبو عمرو الطائي.
حدث ببغداد عن مصعب بن سلام، وأبي الأحوص، وهشيم. وعنه ابنه، وأبو حاتم الرازي.
وابنه هو الحافظ أبو بكر الأثرم (¬٢).
٤١٣ - محمد بن هانئ السلمي النيسابوري.
رحل وسمع من هشيم، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك. وعنه ابنه إبراهيم، ومحمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن عبد السلام الوراق.