وقال عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس نحوه، وزاد قال: ويؤتون بمثل (¬١) حفنتين شعيرا يصنع لهم بإهالة سنخة وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منكرة فتوضع بين يدي القوم. أخرجه البخاري (¬٢).
وقال شعبة وغيره: حدثنا أبو إسحاق، سمع البراء يقول: كان رسول الله ﷺ ينقل معنا التراب يوم الأحزاب، وقد وارى التراب بياض إبطه وهو يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا.
فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا.
إن الألى قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا.
رفع بها صوته. أخرجه البخاري (¬٣).
وعنده أيضا من وجه آخر: ويمد بها صوته.
وقال عبد الواحد بن أيمن المخزومي، عن أبيه، سمع جابرا يقول: كنا يوم الخندق نحفر الخندق فعرضت فيه كدانة - وهي الجبل - فقلنا: يا رسول الله، إن كدانة قد عرضت فقال: رشوا عليها. ثم قام فأتاها وبطنه معصوب بحجر من الجوع، فأخذ المعول أو المسحاة فسمى ثلاثا ثم ضرب فعادت كثيبا أهيل فقلت له: ائذن لي يا رسول الله إلى المنزل، ففعل، فقلت للمرأة: هل عندك من شيء؟ وذكر نحو ما تقدم وما سقناه من مغازي ابن إسحاق. أخرجه البخاري (¬٤).
وقال هوذة بن خليفة (¬٥): حدثنا عوف الأعرابي، عن ميمون بن أستاذ الزهراني، قال: حدثني البراء بن عازب قال: لما كان حين أمرنا رسول الله