قال: وهذه الجهمية تنكره، وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس. ثم قال: حدثنا المحاربي، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا (¬١).
وقال عبد الله. وجدت بخط أبي مما يحتج به على الجهمية من القرآن: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ﴾ [يس ٨٢]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ [آل عمران ٤٥] ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ [النساء ١٧١]، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الأنعام ١١٥]، ﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النمل]، ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف ٥٤]، ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ [القصص ٨٨]، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن ٢٧]، ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه]، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء]، ﴿يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه ١٢]، ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر ٦٧]، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة ٦٤].
قلت: وذكر آيات كثيرة في الصفات، أنا تركت كتابتها هنا.
وقال يعقوب بن إسحاق المطوعي: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن التفضيل فقال: على حديث ابن عمر ﵄: أبو بكر، وعمر، وعثمان.
وقال صالح بن أحمد: سئل أبي، وأنا شاهد، عمن يقدم عليا على عثمان يبدع؟ فقال: هذا أهل أن يبدع. أصحاب رسول الله ﷺ قدموا عثمان.
وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: من الرافضي؟ قال: الذي يشتم رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ أو يتعرض لهم، ما أراه على الإسلام.
وقال أبو بكر المروذي: قيل لأبي عبد الله ونحن بالعسكر، وقد جاء بعض رسل الخليفة فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية؟ فقال: ما أقول فيهم إلا الحسنى.