قتله، فأقبل معتمرا حتى دخل المدينة، فتحير فيها حتى أخذ، فأتي به رسول الله ﷺ، فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد. وفيه: وإن تسأل مالا تعطه.
قال أبو هريرة: فجعلنا المساكين نقول: ما نصنع بدم ثمامة؟ والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دمه.
قلت: وهذا يدل على أن إسلام ثمامة كان بعد إسلام أبي هريرة، وهو في سنة سبع. فذكر الحديث، وفيه: فانصرف من مكة إلى اليمامة، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام. وكانت اليمامة ريف مكة. قال: فأذن النبي ﷺ.
وفيها: كان من السرايا - على ما زعم الواقدي - (¬١): قال: بعث رسول الله ﷺ في ربيع الأول أو الآخر عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمر (¬٢). وفيهم ثابت بن أقرم وشجاع (¬٣) بن وهب. فأسرعوا، ونذر بهم القوم وهربوا. فنزل عكاشة على مياههم وبعث الطلائع فأصابوا من دلهم على بعض ماشيتهم، فوجدوا مائتي بعير، فساقوها إلى المدينة (¬٤).
وقال: وفيها بعث سرية أبي عبيدة إلى (¬٥) القصة، في أربعين رجلا، فساروا ليلهم مشاة ووافوا ذا القصة مع عماية الصبح. فأغار عليهم وأعجزهم هربا في الجبال. وأصابوا رجلا فأسلم. وبعث رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة في عشرة، فكمن القوم لهم حتى نام هو وأصحابه، فما شعروا إلا بالقوم. فقتل أصحاب محمد، وأفلت هو جريحا (¬٦).