وكذلك قال حميد، وثابت، وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وقال زهير: حدثنا سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة، عن أنس: أن نفرا من عرينة أتوا رسول الله ﷺ فبايعوه، وقد وقع في المدينة الموم - وهو البرسام (¬١) - فقالوا: هذا الوجع قد وقع يا رسول الله، فلو أذنت لنا فرحنا إلى الإبل. قال: نعم، فاخرجوا وكونوا فيها. فخرجوا، فقتلوا أحد الراعيين وذهبوا بالإبل. وجاء الآخر وقد جرح، قال: قد قتلوا صاحبي وذهبوا بالإبل. وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم. فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم. أخرجه مسلم (¬٢).
وقال أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قدم رهط من عكل فأسلموا فاجتووا الأرض، فذكره، وفيه: فلم ترتفع الشمس حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت لهم، فكواهم وقطع أيديهم وأرجلهم، ولم يحسمهم (¬٣) وألقاهم في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا. أخرجه البخاري (¬٤).
إسلام أبي العاص
مبسوطا
أسلم أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي العبشمي، ختن (¬٥) رسول الله ﷺ على ابنته زينب، أم أمامة، في وسط سنة ست. واسمه لقيط، قاله ابن معين والفلاس. وقال ابن سعد: اسمه مقسم وأمه هالة بنت خويلد خالة زوجته، فهما أبناء خالة. تزوج بها