وعن محمد بن إبراهيم الفقيه السمرقندي: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر الدارمي فقال: ذاك السيد، عرض علي الكفر فلم أقبل، وعرض عليه الدنيا فلم يقبل.
وقال أحمد بن حامد السمرقندي: سمعت رجاء بن مرجى يقول: رأيت أحمد، وإسحاق، والشاذكوني، وعلي ابن المديني، فما رأيت أحفظ من عبد الله الدارمي.
وعن رجاء بن مرجى قال: ما رأيت أحدا أعلم بحديث رسول الله ﷺ منه.
وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى الحماني فقال: تركناه لقول عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي؛ لأنه إمام.
وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: غلبنا عبد الله بن عبد الرحمن بالحفظ والورع.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه (¬١).
وقال إسحاق بن محمد بن خلف البخاري: كنا عند محمد بن إسماعيل، فورد عليه نعي عبد الله بن عبد الرحمن، فنكس رأسه ثم استرجع وسالت دموعه على خديه، ثم قال:
إن تبق تفجع بالأحبة كلهم … وفناء نفسك لا أبا لك أفجع
وروي عن الدارمي قال: كان يقرع بابي ببغداد، فأقول: من ذا؟ فيقولون: يحيى بن حسان، نعم الإدام الخل.
قلت: وهذا الحديث تفرد به الدارمي عن يحيى، عن سليمان بن بلال عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ رواه محمد بن يحيى الذهلي، ومسلم بن الحجاج (¬٢)، وأبو عيسى الترمذي (¬٣)، والناس عنه. وقع لنا عاليًا في مسنده (¬٤).