الروم. ففرح المسلمون بذلك، لكون أهل الكتاب في الجملة نصروا على المجوس.
وقال مغيرة، عن الشعبي في قوله: إنا فتحنا لك فتحا مبينا؛ قال: فتح الحديبية، وبايعوا بيعة الرضوان، وأطعموا نخيل خيبر، وظهرت الروم على فارس. ففرح المؤمنون بتصديق كتاب الله ونصر أهل الكتاب على المجوس (¬١).
وقال شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: وأثابهم فتحا قريبا، قال: خيبر. وأخرى لم تقدروا عليها، قال: فارس والروم (¬٢).
وقال ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أري رسول الله ﷺ وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين، فقالوا له حين نحر بالحديبية: أين رؤياك يا رسول الله؟ فأنزل الله: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق إلى قوله فجعل من دون ذلك فتحا قريبا يعني النحر بالحديبية، ثم رجعوا ففتحوا خيبر، فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة (¬٣).
وقال هشيم: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، وعكرمة: ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد، قالا: هوازن يوم حنين. رواه سعيد بن منصور في سننه.
وقال بندار: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن هشيم، فذكره، وزاد: هوازن وبنو حنيفة.
وقال عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: أولي بأس شديد، قال: فارس. وقال: السكينة هي الرحمة (¬٤).