فسألته فقال: ما سمعت في ذلك شيئا. فدخل عليه فسمر معه فسأله فقال علي: أوما شهدت معنا خيبر؟ قال: بلى. قال: فما رأيت رسول الله ﷺ حين دعا أبا بكر فعقد له وبعثه إلى القوم، فانطلق فلقي القوم، ثم جاء بالناس وقد هزموا؟ فقال: بلى. قال: ثم بعث إلى عمر فعقد له وبعثه إلى القوم، فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، يفتح الله عليه، غير فرار فدعاني فأعطاني الراية، ثم قال: اللهم اكفه الحر والبرد، فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا (¬١).
وقال أبو عوانة، عن مغيرة الضبي، عن أم موسى قالت: سمعت عليا يقول: ما رمدت ولا صدعت مذ دفع إلي رسول الله ﷺ الراية يوم خيبر.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (¬٢).
فصل.
فيمن ذكر أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، أن رسول الله ﷺ قام يوم خيبر فوعظهم. وفيه: فخرج اليهود بعاديتها، فقتل صاحب عادية اليهود فانقطعوا. وقتل محمد بن مسلمة الأشهلي مرحبا اليهودي (¬٣).
وقال ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة نحوه.
وقال يونس، عن ابن إسحاق (¬٤) حدثني عبد الله بن سهل الحارثي، عن جابر بن عبد الله قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر، قد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول: من يبارز؟ فقال رسول الله ﷺ: من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له، أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس.