رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام؟ اللهم لا تغفر لمحلم. بصوت عال.
زاد أبو سلمة: فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه، والله تعالى أعلم.
سرية عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي.
قال ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي، بعثه رسول الله ﷺ في سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. أخرجاه في الصحيح (¬١).
وقال الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب: استعمل النبي ﷺ رجلا من الأنصار على سرية، وأمرهم أن يطيعوه. فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا، فجمعوا. وأمرهم فأوقدوه. ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا لي وتطيعوا - قالوا: بلى. قال: فادخلوها. فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله ﷺ من النار. فسكن غضبه، وطفئت النار. فلما قدموا على رسول الله ﷺ ذكروا له ذلك. فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف. أخرجاه (¬٢).
وفيها كانت غزوة ذات الرقاع. وقد تقدمت سنة أربع، وأوردنا الخلاف فيها، فلعلهما غزوتان، والله أعلم.