٤٢٥ - محمد (¬١) بن يعقوب بن الفرج، الشيخ أبو جعفر الفرجي الصوفي الزاهد الواعظ.
كان إماما فقيها يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة.
صحب ذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي.
وسمع من: علي ابن المديني، وأبي ثور، وجماعة.
وكان على غاية التجريد. يأوي بالمساجد والصحراء.
توفي بالرملة بعد سنة سبعين.
قال أبو نعيم (¬٢): له مصنفات في معاني الصوفية.
وروي عنه أنه قال: مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسألة إلا ومنازلتي فيها قبل قولي.
وقال: لو صح الود لسقطت شروط الأدب.
وقد رويت له حكاية، وهي أنه سافر على التجريد، فوقع في تيه بني إسرائيل، وصحب راهبين لهما حال من أحوال الرهبان المتولدة من الجوع والوحدة.
قال: فكان يبيع لهما الماء ويحضر لهما الطعام إذا جاعا.
فقالا له بعد ليلتين: يا مسلم هذه نوبتك.
قال: فدخل بعضي في بعض، فقلت: اللهم إني أعلم أن ذنوبي لم تدع لي عندك جاها. ولكن أسألك أن لا تفضحني عندهما، ولا تشمتهما بنبينا محمد ﷺ وبأمته.
قال: فإذا بعين وطعام كثير. وذكر قصة إسلامهما على يده.
قال أبو نعيم (¬٣): روى عن إبراهيم بن المنذر، وعلي ابن المديني، وخالد بن يزيد. روى عنه أبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو عمرو بن حكيم، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم المقدسي.
وروى الطبراني (¬٤) عن محمد ابن يعقوب بن الفرجي الرملي، عن إبراهيم بن المنذر، فإن كان هو هو فقد تأخر إلى حدود الثمانين ومائتين.