قال الحاكم: كان والد أبي زكريا قد تكفل بأسباب أبي عبد الله البوشنجي، فسمع منه أبو زكريا الكثير وقال: قال لي مرة: أحسنت. ثم التفت إلى أبي فقال: قد قلت لابنك أحسنت، ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح به.
وقال الحسن بن يعقوب: كان مقام أبي عبد الله بنيسابور على الليثية (¬١)، فلما انقضت أيامهم خرج إلى بخارى، إلى حضرة إسماعيل الأمير، فالتمس منه بعد أن أقام عنده برهة أن يكتب أرزاقه بنيسابور.
وقال الحاكم: سمعت الحسين بن الحسن الطوسي يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: أخذت من الليثية سبع مائة ألف درهم.
وقال دعلج: سمعت أبا عبد الله يقول، وأشار إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال: محمد بن إسحاق كيس، وأنا لا أقول هذا لأبي ثور.
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ: روى البخاري، عن أبي عبد الله البوشنجي حديثًا في الصحيح.
قلت: في الصحيح للبخاري: حدثنا محمد، قال حدثنا النفيلي، فإن لم يكن البوشنجي وإلا فهو محمد بن يحيى، والأغلب أنه البوشنجي في تفسير سورة البقرة (¬٢). فإن الحديث بعينه رواه الحاكم عن أبي بكر بن أبي نصر قال: حدثنا البوشنجي، قال حدثنا النفيلي قال: حدثنا مسكين بن بكير قال: حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء عن مروان الأصغر، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وهو ابن عمر: أنها نسخت وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الآية.
وقال الحاكم قال: حدثنا الأصم، قال: حدثنا الصغاني: قال أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا النفيلي، فذكر حديثًا. ثم قال الحاكم: حدثناه محمد بن جعفر، قال: حدثنا البوشنجي وقال: حدثنا عنه بسرخس: عبد الله بن المغيرة المهلبي؛ وبمرو: محمد بن أحمد بن حاتم، وجماعة،