وقال شعبة عن معاوية بن قرة، سمع عبد الله بن مغفل، قال: قرأ رسول الله ﷺ يوم الفتح سورة الفتح وهو على بعير، فرجع فيها. ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفل عن النبي ﷺ، فرجع وقال: لولا أن يجتمع الناس لرجعت كما رجع ابن مغفل عن النبي ﷺ. متفق عليه، ولفظه للبخاري (¬١).
وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، قال: دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد. جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. متفق عليه (¬٢).
وقال ابن إسحاق: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، وعلى الكعبة ثلاثمائة صنم، فأخذ قضيبه فجعل يهوي به إلى صنم صنم، وهو يهوي حتى مر عليها كلها (¬٣). حديث حسن.
وقال القاسم بن عبد الله العمري، وهو ضعيف،: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - أن النبي ﷺ لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنما. فأشار إلى كل صنم بعصا من غير أن يمسها، وقال: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط (¬٤).
وقال عبد الوارث عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - أن النبي ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت. فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم