وقال الفريابي: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، عن أبي السفر، عن ابن عباس قال: رأى أبو سفيان رسول الله ﷺ يمشي والناس يطؤون عقبه. فقال في نفسه: لو عاودت هذا الرجل القتال. فجاءه رسول الله ﷺ حتى ضرب في صدره، فقال: إذا يخزيك الله! قال: أتوب إلى الله، وأستغفر الله (¬١).
وروى نحوه مرسلا أبو إسحاق السبيعي، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم.
وقال موسى بن أعين عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: لما كان ليلة دخل الناس مكة لم يزالوا في تكبير وتهليل وطواف بالبيت حتى أصبحوا. فقال أبو سفيان لهند: أتري هذا من الله؟ ثم أصبح، فغدا إلى رسول الله ﷺ، فقال له: قلت لهند: أترين هذا من الله؟ نعم، هذا من الله. فقال: أشهد أنك عبد الله ورسوله، والذي يحلف به أبو سفيان، ما سمع قولي هذا أحد من الناس إلا الله وهند (¬٢).
وقال ابن المبارك: أخبرنا عاصم الأحول عن عكرمة، عن ابن عباس: أقام رسول الله ﷺ بمكة تسعة عشر يوما، يصلي ركعتين. أخرجه البخاري (¬٣).
وقال حفص بن غياث عن عاصم الأحول: سبعة عشر يوما. صحيح (¬٤).
وقال ابن علية: أخبرنا علي بن زيد عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين: غزوت مع النبي ﷺ، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: يا أهل البلد، صلوا أربعا؛ فإنا سفر. أخرجه أبو داود (¬٥). علي ضعيف.