يقاتل عن الله وعن رسوله، فيعطيك سلبه؟ فقال رسول الله ﷺ: صدق، فأعطه إياه. فأعطانيه.
فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا (¬١) في بني سلمة. فإنه لأول مال تأثلته (¬٢) في الإسلام. أخرجه البخاري (¬٣) وأبو داود (¬٤) عن القعنبي ومسلم (¬٥).
وقال حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه. فقتل يومئذ أبو طلحة عشرين رجلا وأخذ أسلابهم. صحيح (¬٦).
وبه عن أنس قال: لقي أبو طلحة أم سليم يوم حنين ومعها خنجر، فقال: يا أم سليم، ما هذا؟ قالت: أردت إن دنا مني بعضهم أن أبعج به بطنه. فأخبر بذلك النبي ﷺ. أخرجه مسلم (¬٧).
غزوة أوطاس
وقال شيخنا الدمياطي في السيرة له: كان سيما الملائكة يوم حنين عمائم حمرا قد أرخوها بين أكتافهم.
وقال رسول الله ﷺ: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه (¬٨)، وأمر بطلب العدو، فانتهى بعضهم إلى الطائف، وبعضهم نحو نخلة. ووجه قوم منهم إلى أوطاس. فعقد النبي ﷺ لأبي عامر الأشعري لواء، ووجهه في طلبهم، وكان معه سلمة بن الأكوع.
فانتهى إلى عسكرهم، فإذا هم