قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف النبي ﷺ بعلي بن أبي طالب فأمره أن يؤذن ببراءة. قال: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. أخرجه البخاري (¬١). وأخرجاه (¬٢) من حديث يونس، عن الزهري.
وقال سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر وأتبعه عليا. فذكر الحديث. وفيه: فكان علي ينادي بها، فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها (¬٣).
وقال أبو إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع، قال: سألنا عليا ﵁: بأي شيء بعثت في ذي الحجة؟ قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا، ومن كان بينه وبين النبي ﷺ عهد، فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر. والله أعلم (¬٤).
ذكر قدوم وفود العرب
قال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: فلما صدر أبو بكر وعلي ﵄ وأقاما للناس الحج، قدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ﷺ مسلما (¬٥). وكذا قال موسى بن عقبة. وأما ابن إسحاق فذكر أن قدوم عروة بن مسعود كان في إثر رحيل النبي ﷺ عن أهل الطائف وعن مكة، وأنه لقيه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام. فقال له رسول الله ﷺ: إنهم قاتلوك (¬٦).