قال: فوالله ما أمسى ذلك اليوم وفي حاضره (¬١) رجل ولا امرأة إلا مسلما.
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام.
وقال إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي: حدثني حمزة بن الحارث بن عمير، قال: حدثنا أبي، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: جاء رجل من أهل البادية إلى النبي ﷺ فقال: أنشدك برب من قبلك ورب من بعدك، آلله أرسلك؟ وذكر الحديث، وفيه: فإني قد آمنت وصدقت، وأنا ضمام بن ثعلبة. فلما ولى قال رسول الله ﷺ: فقه الرجل. قال: فكان عمر يقول: ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة. الحارث بن عمير ضعيف. وقصة ضمام في الصحيحين من حديث أنس (¬٢).
قال ابن إسحاق (¬٣): وفد على رسول الله ﷺ الجارود بن عمرو أخو بني عبد القيس - قال عبد الملك بن هشام (¬٤): وكان نصرانيا - فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام. فقال: يا محمد، تضمن لي ديني؟ قال: نعم، قد هداك الله إلى ما هو خير منه. قال: فأسلم، وأسلم أصحابه.
قال ابن إسحاق (¬٥): وقدم على رسول الله ﷺ وفد بني حنيفة، فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب. فكان منزلتهم في دار بنت الحارث الأنصارية. فحدثني بعض علمائنا أن بني حنيفة أتت به رسول الله ﷺ تستره بالثياب، ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه معه عسيب نخل في رأسه خوصات. فلما كلم النبي ﷺ وسأله قال: لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه.
قال ابن إسحاق (¬٦): وحدثني شيخ من أهل اليمامة أن حديثه كان على غير هذا؛ زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله ﷺ وخلفوا مسيلمة في