مؤونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها. هذا حديث صحيح (¬١).
وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، أنّ زيد بن عمرو بن نفيل مات، ثم أنزل على النّبيّ ﷺ فقال النّبيّ ﷺ: إنه يبعث يوم القيامة أمّة وحده. إسناده حسن (¬٢).
أنبئت عن أبي الفخر أسعد، قال: أخبرتنا فاطمة، قالت: أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطّبرانيّ، قال: أخبرنا عليّ بن عبد العزيز، قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا المسعوديّ، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه، عن جدّه قال: خرج أبي وورقة بن نوفل يطلبان الدّين حتى مرّا بالشّام، فأما ورقة فتنصرّ، وأما زيد فقيل له: إنّ الذي تطلب أمامك، فانطلق حتى أتى الموصل، فإذا هو براهب فقال: من أين أقبل صاحب الراحلة؟ قال: من بيت إبراهيم، قال: ما تطلب؟ قال: الدّين، فعرض عليه النّصرانيّة، فأبى أن يقبل، وقال: لا حاجة لي فيه، قال: أمّا إنّ الذي تطلب سيظهر بأرضك، فأقبل وهو يقول: لبّيك حقّا، تعبّدا ورقّا، البرّ أبغي لا الخال، وما مهجّر كمن قال (¬٣).
عذت بما عاذ به إبراهم … مستقبل القبلة وهو قائم
أنفي لك اللهمّ عان راغم … مهما تجشّمني فإنّي جاشم (¬٤)
ثم يخرّ فيسجد للكعبة. قال: فمرّ زيد بالنّبيّ ﷺ وبزيد بن حارثة، وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه فقال: يا ابن أخي لا آكل مما ذبح على النّصب، قال: فما رؤي النّبيّ ﷺ يأكل مما ذبح على النّصب من يومه ذاك حتى بعث.
قال: وجاء سعيد بن زيد إلى النّبيّ ﷺ: فقال: يا رسول الله إنّ زيدا