حرف، إلاّ أنّ كعبا يقول بلغته: أعينا عمومى، وآذانا صموما وقلوبا غلوفى (¬١). أخرجه البخاري (¬٢) عن العوقي، عن فليح.
وقد رواه سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلاّم، فذكر نحوه. ثم قال عطاء: وأخبرني أبو واقد اللّيثي أنّه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلاّم.
قلت: وهذا أصحّ فإنّ عطاء لم يدرك كعبا.
وروى نحوه أبو غسّان محمد بن مطرّف، عن زيد بن أسلم، أنّ عبد الله بن سلاّم قال: صفة النّبي ﷺ في التّوراة، وذكر الحديث.
وروى عطاء بن السّائب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: إنّ الله ابتعث نبيّه لإدخال رجل الجنّة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا بيهوديّ يقرأ التّوراة، فلمّا أتوا على صفة النّبيّ ﷺ أمسكوا، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض، فقال النّبيّ ﷺ: ما لكم أمسكتم؟ قال المريض: أتوا على صفة نبيّ فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التّوراة فقرأ حتى أتى على صفة النّبيّ ﷺ وأمّته، فقال: هذه صفتك وأمّتك أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، فقال النّبيّ ﷺ: لوا (¬٣) أخاكم. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (¬٤).
أخبرنا جماعة عن ابن الّلتّي أنّ أبا الوقت أخبره، قال: أخبرنا الدّاووديّ، قال: أخبرنا ابن حمويه، قال: أخبرنا عيسى السّمرقندي، قال: أخبرنا الدّارميّ، قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي فروة، عن ابن عبّاس أنّه سأل كعبا: كيف تجد نعت رسول الله ﷺ في التّوراة؟ قال: نجده محمد بن عبد الله، يولد بمكة ويهاجر إلى طابة، ويكون ملكه بالشام، وليس بفحّاش ولا سخّاب في الأسواق، ولا يكافئ بالسّيّئة السّيّئة، ولكن يعفو ويغفر