الهجرة الأولى إلى الحبشة
ثم الثانية
قال يعقوب الفسوي في تاريخه (¬١): حدثني العباس بن عبد العظيم، قال: حدثني بشار بن موسى الخفاف، قال: حدثنا الحسن ابن زياد البرجمي - إمام مسجد محمد بن واسع - قال: حدثنا قتادة قال: أول من هاجر إلى الله بأهله عثمان بن عفان. قال: سمعت النضر بن أنس يقول: سمعت أبا حمزة - يعني أنس بن مالك - يقول: خرج عثمان برقية بنت رسول الله ﷺ إلى الحبشة، فأبطأ خبرهم، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد، قد رأيت ختنك ومعه امرأته، فقال: على أي حال رأيتهما؟ قالت: رأيته حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة (¬٢)، وهو يسوقها، فقال رسول الله ﷺ: صحبهما الله، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط.
ورواه يحيى بن أبي طالب عن بشار.
عن عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وعروة، وعبد الله بن أبي بكر، وصلت الحديث عن أبي بكر، عن أم سلمة قالت: لما أمرنا بالخروج إلى الحبشة، قال رسول الله ﷺ حين رأى ما يصيبنا من البلاء: الحقوا بأرض الحبشة؛ فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، فأقيموا ببلاده حتى يجعل الله مخرجا مما أنتم فيه. فقدمنا عليه فاطمأننا في بلاده … الحديث.
قال البغوي في تاسع المخلصيات (¬٣): وروى ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص بعض هذا الحديث.
وقال البكائي: قال ابن إسحاق (¬٤): فلما رأى رسول الله ﷺ ما يصيب