الكهف فيها معاتبته إيّاه على حزنه، وخبر الفتية والرجل الطّوّاف وقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ (¬١)
وأمّا حديث ابن مسعود (¬٢)، فيدلّ على أنّ سؤال اليهود عن الرّوح كان بالمدينة. ولعلّه ﷺ سئل مرّتين.
وقال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: سأل أهل مكة رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصّفا ذهبا، وأن ينحّي عنهم الجبال فيزرعوا فيها. فقال الله: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من كان قبلهم، وإن شئت أن أستأني بهم لعلنا نستحيي منهم وأنزل الله: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ﴾ حديث صحيح (¬٣)، ورواه سلمة بن كهيل، عن عمران، عن ابن عبّاس، وروي عن أيّوب، عن سعيد بن جبير.
ذكر أذيّة المشركين للنبي ﷺ وللمسلمين.
الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني محمد بن إبراهيم التّيمي، قال: حدّثني عروة قال: سألت عبد الله بن عمرو قلت: حدّثني بأشدّ شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ. قال: أقبل عقبة بن أبي معيط والنّبيّ ﷺ يصلّي عند الكعبة، فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه، فدفعه عن رسول الله ﷺ ثم قال: