قال: فعادوا فكفروا فأخرّوا إلى يوم بدر ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ قال عبد الله: يوم بدر فانتقم منهم. متّفق عليه (¬١).
وقال عليّ بن ثابت الدّهّان، وقد توفّي سنة تسع عشرة ومائتين: أخبرنا أسباط بن نصر، عن منصور، عن أبي الضّحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: لما رأى رسول الله ﷺ من النّاس إدبارا قال: اللهمّ سبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان وغيره فقال: إنّك تزعم أنّك بعثت رحمة، وإنّ قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، فدعا فسقوا الغيث (¬٢).
قال ابن مسعود: مضت آية الدّخان، وهو الجوع الذي أصابهم، وآية الرّوم، والبطشة الكبرى، وانشقاق القمر.
وأخرجا من حديث الأعمش، عن أبي الضّحى، عن مسروق، قال عبد الله: خمس قد مضين: اللّزام (¬٣)، والروم، والدّخان، والقمر، والبطشة (¬٤).
وقال أيّوب وغيره، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ يستغيث من الجوع، لأنّهم لم يجدوا شيئا، حتى أكلوا العلهز (¬٥) بالدم، فنزلت: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾