دِينُ وكُفْرٌ وأنباءٌ تقالُ وفُر … قانٌ يُنَصُّ وتوراةٌ وإنجيلُ
في كلّ جيل أباطيلٌ يُدانُ بها … فهل تفرَّد يوما بالهدى جيلُ
فأجبته (¬١):
نعمْ أبو القاسم الهادي وأمّته … فزادك اللهُ ذُلا يا دجَيْجِيلُ
ومنه:
فَلا تحسْب مَقَال الرُّسلِ حقّا … ولكنْ قولُ زُور سَطَرُوهُ
وكان النّاس في عَيْش رغيد … فجاؤوا بالمُحالِ فكدّرُوهُ (¬٢)
ومنه (¬٣):
وإنما حمّل التّوارة قارِئها … كسْب الفوائد لا حُبّ التّلاواتِ
وهل أبيحت نساء الرّوم عن غرّض (¬٤) … للعُرب إلاّ بأحكام النُّبوّات
أنبأتنا أمُّ العرب فاطمة بنت أبي القاسم قالت: أخبرنا فرقد الكنانيّ سنة ثمان وستّمائة قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: سمعت أبا زكريّا التّبريزيّ قال: لما قرأت على أبي العلاء بالمعرَّة قوله (¬٥):
تَنَاقُضٌ ما لنا إلاّ السُّكُوتُ لهُ … وأن نَعُوذَ بمولانا من النّار
يدٌ بخُمْس مِيء من عَسْجَد ودِيَتْ … ما بالُها قُطِعَتْ في رُبع دينار؟
سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادةً لا يعقل معناها.
قلت: لو أراد ذلك لقال: تعبد ما لنا إلاّ السُّكوت له، ولما اعترض على الله بالبيت الثّاني.