وقال حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن ابن عبّاس، أنّ رسول الله ﷺ قال: أهون أهل النّار عذابا أبو طالب منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه. مسلم (¬١).
وقال الثّوريّ وغيره، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي ﵁ قال: لمّا مات أبو طالب أتيت النّبيّ ﷺ فقلت: إنّ عمّك الشيخ الضّالّ قد مات، قال: اذهب فوار أباك ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني، فأتيته فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات ما يسرّني أنّ لي بهنّ ما على الأرض من شيء.
ورواه الطّيالسيّ في مسنده (¬٢) عن شعبة، عن أبي إسحاق فزاد بعد: اذهب فواره: فقلت: إنّه مات مشركا قال: اذهب فواره. وفي حديثه تصريح السّماع من ناجية قال: شهدت عليّا يقول. وهذا حديث حسن متّصل (¬٣).
وقال عبد الله بن إدريس: حدثنا محمد بن إسحاق، عمّن حدّثه، عن عروة بن الزّبير، عن عبد الله بن جعفر قال: لمّا مات أبو طالب عرض لرسول الله ﷺ سفيه من قريش، فألقى عليه ترابا، فرجع إلى بيته، فأتت بنته تمسح عن وجهه التراب وتبكي فجعل يقول: أي بنية لا تبكين، فإنّ الله مانع أباك، ويقول ما بين ذلك: ما نالت منّي قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب (¬٤). غريب مرسل.
وروي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ ﷺ عارض جنازة أبي طالب فقال: وصلتك رحم يا عمّ وجزيت خيرا. تفرّد به إبراهيم بن عبد الرحمن الخوارزميّ. وهو منكر الحديث يروي عنه عيسى