ستّمائة جناح، ينفض من ريشه التهاويل الدّرّ والياقوت (¬١). عاصم بن بهدلة القارئ، ليس بالقويّ (¬٢).
وقال مالك بن مغول، عن الزّبير بن عديّ، عن طلحة بن مصرّف، عن مرّة الهمدانيّ، عن ابن مسعود قال: لمّا أسري بالنّبيّ ﷺ فانتهى إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة - كذا قال - وإليها ينتهي ما يصعد به، حتى يقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، حتى يقبض منها ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: غشيها فراش من ذهب، وأعطي رسول الله ﷺ الصّلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله، المقحمات (¬٣). أخرجه مسلم (¬٤).
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل عليه حلّة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض.
وقال عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قال: رأى جبريل ﵇. أخرجه مسلم (¬٥).
وقال زكريّا بن أبي زائدة، عن ابن أشوع، عن الشّعبيّ، عن مسروق قال: قلت لعائشة: فأين قوله تعالى: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾؟ قالت: إنّما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجل، وإنّه أتاه في هذه المرّة في صورته التي هي صورته، فسدّ أفق السّماء. متفق عليه (¬٦).
وقال ابن لهيعة: حدّثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، أنّ نبيّ الله ﵇ كان أوّل شأنه يرى المنام، فكان أوّل ما رأى جبريل بأجياد، أنّه خرج لبعض حاجته، فصرخ به: يا محمّد يا محمد، فنظر يمينا وشمالا، فلم ير شيئا، ثم نظر، فلم ير شيئا، فرفع بصره، فإذا هو ثانيا إحدى رجليه