كأنّ نزو فراخ الهام بينهم ... نزو القلات زهاها قال قالينا
«١» فأراد بفراخ الهام الدماغ. فقوله: فراخ الهام ليس «٢» يضيف الشيء إلى نفسه، ولكن الهام جمع هامة، فتشمل «٣» الدماغ وغيره، فصار بمنزلة نصل السيف، لأنّ السيف يقع على النصل وغيره [وعلى نفسه] «٤» فأضاف الطائر إلى البيض في قوله: «من حيث طائره» لالتباسه به كما قال: وليلبسوا عليهم دينهم [الأنعام/ ١٣٧] يريد الدين الذي شرع لهم، فأضافه إليهم لالتباسهم به من حيث شرع لهم ودعوا إليه، وإن لم يتدينوا به.
وقوله:
هم أنشبوا زرق القنا «٥» على حذف المضاف التقدير: هم أنشبوا زرق أسنة القنا، لأنّ الذي يوصف بالزرقة السنان دون الرماح، ألا ترى أنّ الرماح