فكأن معنى: وصل عليهم أدع لهم، فإن دعاءك لهم «١» تسكن إليه نفوسهم، وتطيب به، فأمّا قولهم: صلى الله على رسوله وعلى أهله «٢» وملائكته، فلا يقال فيه: إنّه دعاء لهم من الله. كما لا يقال في نحو: ويل يومئذ للمكذبين «٣» [الطور/ ١١] إنّه دعاء «٤» عليهم، ولكنّ المعنى فيه: أن هؤلاء ممن يستحقّ عندكم أن يقال فيهم هذا النحو من الكلام، وكذلك قوله سبحانه «٥»: بل عجبت ويسخرون [الصافات/ ١٢] فيمن ضمّ التاء «٦»، وهذا مذهب سيبويه. وإذا كان الصلاة مصدرا وقع على الجميع والمفرد على لفظ واحد، كقوله: لصوت الحمير [لقمان/ ١٩] فإذا اختلف جاز أن يجمع لاختلاف ضروبه، كما قال: إن أنكر الأصوات «٧» ومن المفرد الذي يراد به الجمع قوله سبحانه «٨»: وادعوا ثبورا كثيرا [الفرقان/ ١٤] وممّا جاء من الصلاة «٩» مفردا يراد به الجمع قوله: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء [الأنفال/ ٣٥] وقال: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [البقرة/ ٤٣] والزكاة في هذا كالصلاة، وكأن الرّكعات
Kitab: Al-Hujjah lil Qurra' as-Sab'ah · Pengarang: أبو علي الفارسي
Baca Juz 4, halaman 214
Rujukan halaman ini: الحجة للقراء السبعة، ج 4، ص 214 (SanadKitab #35101, hlm. urut 1569)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.