فأما قوله سبحانه «١»: لقضي إليهم أجلهم [يونس/ ١١] وما يتعلّق به هذا الجارّ، فإنه لمّا كان معنى قضى: فرغ، وكان قولهم: فرغ، قد يتعدّى بهذا الحرف في قوله «٢»:
ألان فقد فرغت إلى نمير ... فهذا حين صرت لهم عذابا
وفي التنزيل: سنفرغ لكم أيها الثقلان [الرحمن/ ٣١] أمكن «٣» أن يكون الفعل يتعدى «٤» باللام كما تعدى بإلى، كما أن أوحى في قوله: وأوحينا إليه [يوسف/ ١٥] قد تعدى بإلى «٥»، واللام في قوله: بأن ربك أوحى لها [الزلزلة/ ٥]، فلمّا كان معنى قضي فرغ، وفرغ تعلّق بها إلى، كذلك تعلّق بقضى «٦».
ووجه قراءة ابن عامر: لقضى إليهم أجلهم على إسناد الفعل إلى الفاعل؛ فلأن الذكر قد تقدم في قوله ولو يعجل