ودوّيّة مثل السّماء اعتسفتها ... وقد صبغ الليل الحصى بسواد
أي: سوّدتها الظلمة.
[يونس: ٣٠]
اختلفوا في التاء والباء من قوله [جلّ وعزّ] «١»: هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت [يونس/ ٣٠].
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:
تبلو بالباء.
وقرأ حمزة والكسائي: تتلو بالتاء «٢».
قال أبو علي: أمّا من قال: تبلو فمعناه: تختبر من قوله سبحانه «٣»: وبلوناهم بالحسنات والسيئات [الأعراف/ ١٦٨] أي: اختبرناهم، ومنه قولهم: البلاء ثم الثناء. أي:
الاختبار للمثني عليه، ينبغي أن يكون قبل الثناء، ليكون الثناء عن علم بما يوجبه. ومعنى اختبارها ما أسلفت: أنّه إن قدّم خيرا أو شرا جوزي عليه، كما قال: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة/ ٧ - ٨]، وقوله «٤»: من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها [فصلت/ ٤٦] ونحوها من الآية التي تدلّ على هذا المعنى.
ومن قال: تتلو فإنّه يكون من التلاوة التي هي القراءة،