وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ: وصدوا عن السبيل بالضمّ فيهما «١».
وقال أبو عمر عن أبي الحسن: صدّ وصددته مثل: رجع ورجعته، ومن ذلك قول الشاعر «٢»:
صدّت كما صدّ عما لا يحلّ له ... ساقي نصارى قبيل الفصح صوّام
فهذا صدّت في نفسها. وقال آخر:
صددت الكأس عنّا أمّ عمرو «٣» فأما قوله: إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله [الحج/ ٢٥]، فالمعنى: يصدّون المسلمين عن المسجد الحرام، فكأنّ المفعول محذوف، وقوله: رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا [النساء/ ٦١]، يكون على: يصدّون عنك، أي: لا يبايعونك كما يبايعك المسلمون، ويجوز أن يكونوا يصدّون غيرهم عن الإيمان، كما صدّوا هم، ويثبّطونهم عنه.