Lewati ke konten

Kitab: Qishshatul Hadharah · Pengarang: ول ديورانت

Baca Juz 5, halaman 95

  1. التراث الشرقي
  2. الشرق الأقصى
  3. اليابان
  4. الفكر والفن في اليابان القديمة
  5. الشعر

فيقول اليابانيون إنك إذا كتبت ثلاث صفحات عن الرياح الغربية، زللت في ثرثرة السوقة، فالفنان الأصيل لا ينبغي له أن يفكر للقارئ، بل واجبه أن يغريه حتى يستثير فيه نشاط التفكير لنفسه، فلا بد للفنان أن يبحث وأن يجد صورة حسية جديدة تثير في القارئ كل الأفكار وكل المشاعر التي يصر الشعر الغربي على بسطها في تفصيلاتها؛ فكل قصيدة عند الياباني لا بد أن تكون سجلاً هادئاً لوحي اللحظة التي كتبت فيها.

وعلى ذلك فإننا نضل سواء السبيل لو أننا بحثنا في هذه الدواوين، أو في مجموعة المختارات التي تسمى "هيا كونن إشيو"، ومعناها "أشعار متفرقة لمائة شاعر"، والتي هي شبيهة بالديوان الذي يجمع مختارات من الشعر الإنجليزي ويطلق عليه "الكنز الذهبي"- أقول إننا نضل سواء السبيل لو أننا بحثنا في هذه المجموعات عن قصيدة فيها حماسة أو عن ملحمة فيها حروب، أو عن مطولات غنائية، فهؤلاء الشعراء إنما أرادوا أن يخلدوا أنفسهم بسطر واحد يقوله الواحد منهم، فهاهو ذا "سايجيوهوشي" قد فقد أعز أصدقائه، وانقلب راهباً ووجد في أضرحة "إيسي" ما كانت تنشده نفسه المتصوفة من عزاء، فراح يقرض الشعر في عزيزه الفقيد، لكنه لم يكتب قصيدة مثل "أدونيس" أو حتى "ليسيداس" (وهما قصيدتان من الشعر الإنجليزي) بل اكتفى بهذه الأسطر البسيطة:

ما هذا الذي

يسكن هاهنا

لست أدري

لكن قلبي مليء بنشوة الرضى

والدموع تنهمر من عيني (٩)

Rujukan halaman ini: قصة الحضارة، ج 5، ص 95 (SanadKitab #35104, hlm. urut 1466)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.