أحراراً فكانوا. ولما وقف الأغنياء في وجهه صادر أملاكهم وقطع رؤوسهم. وانتشرت أنباء أعماله هذه في خارج إسبارطة، ووجد من أيسر الأمور أن يفتح بمعونة الطبقات الفقيرة مدائن أرجوس، ومسينيا، وإليس، وبعض أركاديا. وكان أينما سار يؤمم المزارع الكبرى، ويعيد توزيع الأراضي على الأهلين، ويلغي الديون (٣٨). ورأت عصبة الدول الآخية أنها عاجزة عن القضاء عليه فطلبت العون من رومة. ولبى فلامنينوس طلبه، ولكن نابيس قاومه مقاومة عنيفة أرغمت الرومان على قبول هدنة رضي بمقتضاها نابيس أن يطلق سراح الأغنياء المسجونين، ولكنه اشترط أن يظل محتفظاً لنفسه بالسلطة. وفي هذه الأثناء اغتال نابيس مغتال بتحريض عصبة الدول الإيتولية (١٩٢) (٣٩). وبعد أربع سنين من ذلك الوقت زحف فلبومين مرة أخرى على إسبارطة، وأعاد السلطة إلى الملاك، وألغى أنظمة ليقورغ، وباع ثلاثة آلاف من أتباع نابيس في أسواق الرقيق. وهكذا قضى على الثورة، ولكن إسبارطة قُضي عليها أيضاً؛ نعم إن المدينة ظلت قائمة، ولكنها لم يكن لها بعدئذ شأن في تاريخ بلاد اليونان.
Kitab: Qishshatul Hadharah · Pengarang: ول ديورانت
Baca Juz 8, halaman 32
Rujukan halaman ini: قصة الحضارة، ج 8، ص 32 (SanadKitab #35104, hlm. urut 2578)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.