Lewati ke konten

Kitab: Qishshatul Hadharah · Pengarang: ول ديورانت

Baca Juz 13, halaman 68

  1. عصر الإيمان
  2. الحضارة الإسلامية
  3. القرآن
  4. القرآن والدين والدولة

دين سهل من الوجهة الأخلاقية. كذلك كان من طبيعة العرب الآخذ بالثأر، ولهذا لم يدع الإسلام إلى مقابلة الإساءة بالإحسان (¬١). "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" (سورة البقرة ١٩٤) "ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل" (سورة الشورى ٤١)، تلك أخلاق تليق بالرجال، شبيهة بما جاء في العهد القديم، فهي تؤكد فضائل الرجولة كما تؤكد المسيحية فضائل الأنوثة. وليس في التاريخ دين غير دين الإسلام يدعو أتباعه على الدوام إلى أن يكونوا أقوياء، ولم يفلح في هذه الدعوة دين آخر بقدر ما أفلح فيها الإسلام: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا" (سورة آل عمران ٢٠٠) هكذا كان يقول أيضاً زرادشت الذي نادى بمبادئ نتشة قبل وجود نتشة بزمن طويل.

والمسلمون يعظمون القرآن إلى درجة تقرب من العبادة، وقد كتبوا المصاحف وزينوها وبذلوا في سبيل ذلك كل ما يستطيعون من عناية مدفوعين إليها بحبهم له، وهو الكتاب الذي يبدأ منه أطفال المسلمين بتعلم القراءة، وهو المحور الذي يدور عليه تعليمهم والذروة التي ينتهي بها هذا التعليم. وقد ظل أربعة عشر قرناً من الزمان محفوظاً في ذاكرتهم، يستثير خيالهم، ويشكل أخلاقهم، ويشحذ قرائح مئات الملايين من الرجال. والقرآن يبعث في النفوس

Rujukan halaman ini: قصة الحضارة، ج 13، ص 68 (SanadKitab #35104, hlm. urut 4417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.