دوق كبوا أبى أن يقر هذه المنحة واستولى على هذه الدوقية واستمسك بها معتمداً على تأييد النورمان أتباع ربرت جسكارد. وطلب ليو أن يرسل إليه جيش ألماني يساعده على طرد بندلف ولكنه لم يرسل إليه إلا سبعمائة رجل، ضم إليهم بعض الإيطاليين غير المدربين، وزحف بهم على النورمان، وكاد فرسانهم وحدهم يبلغون ثلاثة آلاف من القراصنة المهرة في الحروب. وأوقع النورمان بجيش ليو هزيمة منكرة، وأسروه، ثم ركعوا أمامه يطلبون إليه أن يعفو عنهم لأنهم قتلوا خمسمائة من رجاله. وساقوه بعدئذ إلى بنفنتو، حيث قدموا إليه ما يليق بمقامه من مجاملة وتكريم، ثم استبقوه سجيناً تسعة أشهر. وتحطم قلب ليو من الحزن وندم أشد الندم على امتشاق الحسام، فحرم على نفسه أن يلبس غير الخيش، وأن ينام إلا على بساط وحجر، وكان يقضي اليوم كله إلا القليل منه في الصلاة. وأدرك النورمان أنه مشرف على الموت، وأطلقوا سراحه، ودخل روما بين تهليل الشعب وفرحه، وعفا عن جميع الذين حرمهم، وأمر أن يوضع تابوت في كنيسة القديس بطرس. وجلس بجواره يوماً واحداً مات بعده عند المذبح وجاء العرج، والبكم، والمجذومون من جميع أنحاء إيطاليا ليلمسوا جثته.
Kitab: Qishshatul Hadharah · Pengarang: ول ديورانت
Baca Juz 14, halaman 389
Rujukan halaman ini: قصة الحضارة، ج 14، ص 389 (SanadKitab #35104, hlm. urut 5116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.