كان يقابل هذه المساوئ ما كان يسود البلاد بفضل حكومتها من نظام وأمن أثرت في ظله الولايات على الرغم من هذه الأكلاف الباهظة، وما كانت تستمتع به تلك الولايات من حرية لم تستمتع بها الولايات الخاضعة لأكثر الإمبراطوريات رقياً واستنارة. ذلك أن كل إقليم كان يحتفظ بلغته، وشرائعه، وعاداته، وأخلاقه، ودينه، وعملته، كما كان يحتفظ في بعض الأحيان بالأسرة الحاكمة من أهله. وكانت بعض الأمم التي تؤدى إليها الجزية كبابل وفينيقية وفلسطين راضية كل الرضا بالوضع الذي وضعت فيه، ظناً منها أن قوادها وجباتها من أهلها لو وكل إليهم أمرها لكانوا أكثر من حكامها الفرس قسوة وأشد بطشاً. لقد بلغت الإمبراطورية الفارسية في عهد دارا الأول من حيث النظام السياسي مبلغاً لم يصل إليه غيرها من الإمبراطوريات إذا استثنينا الإمبراطورية الرومانية في عهد دراجان، وهدريان، والأنطونيين.
Kitab: Qishshatul Hadharah · Pengarang: ول ديورانت
Baca Juz 2, halaman 423
Rujukan halaman ini: قصة الحضارة، ج 2، ص 423 (SanadKitab #35104, hlm. urut 607)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.