والنوم؛ فالفرد أوشك ألا يكون في عرفهم كائناً مستقلاً بذاته في البيئة الفطرية، ولم يكن يتمتع بالوجود الحق إلا الأسرة وإلا القبيلة والعشيرة والمجتمع القروي، فهذه الهيئات هي التي تملك الأرض أو تباشر السلطان، ولم يصبح للفرد وجود واقعي متميز من وجود مجموعته إلا بعد أن ظهرت الملكية الخاصة التي هيأت له سلطاناً اقتصادياً، وبعد أن ظهرت الدولة التي اعترفت له بوجود قانوني وحقوق محددة (٢٥)؛ إن الحقوق لا تأتينا من الطبيعة، لأن الطبيعة لا تعرف من الحقوق إلا الدهاء والقوة؛ إنما الحقوق مزايا منحتها الجماعة للأفراد على اعتبار أنها تؤدي إلى الخير العام؛ ولذا فالحرية ترف اقتضاه اطمئنان الحياة، والفرد الحر ثمرة أنتجتها المدنية، وعلامة تُمَيّزُها.
Kitab: Qishshatul Hadharah · Pengarang: ول ديورانت
Baca Juz 1, halaman 54
Rujukan halaman ini: قصة الحضارة، ج 1، ص 54 (SanadKitab #35104, hlm. urut 65)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.