Lewati ke konten

Kitab: Ash-Sharimul Battar · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 106

  1. الرد على زعم الفتان أن الربا المحرم هو ربا الجاهلية

والإيمان ببعض الكتاب وعدم الإيمان ببعضه، وذلك واضح في زعمه أن الربا الذي لا يشك فيه هو ربا الجاهلية الذي زعم أنه نزل فيه القرآن، ومفهوم كلامه أن ما سِوى ذلك من الربا الذي قد نهى عنه رسول الله ﷺ في الأحاديث المتواترة عنه فهو مشكوك فيه عنده، ومن شك في شيء من أقوال رسول الله ﷺ الثابتة عنه ولم يبال بها فهو من الذين يفرِّقون بين الله ورسوله شاء أم أبى، ومن كان بهذه الصفة فهو ممن يشك في إسلامه؛ لأنه لم يحقق الشهادة بأن محمدا رسول الله، ومن تحقيقها الإيمان بكل ما ثبت عن النبي ﷺ والعمل بما أمر به على قدر الاستطاعة واجتناب ما نهي عنه، والدليل على ذلك قول الله -تعالى-: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وقوله -تعالى-: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقول النبي ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» رواه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁،وفي هذا الحديث الصحيح دليل على أن من رد الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ في تحريم ربا الفضل وربا النسيئة فهو غير معصوم الدم والمال.

الوجه الرابع: أن يقال: إنه لا فرق في التحريم بين ما جاء في القرآن وما جاء في السنة؛ لأن الكل من عند الله، والرسول مبلغ عن الله، قال الله -تعالى-: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، والحكمة هي السنة على أصح الأقوال، قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: "سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله ﷺ "، رواه البيهقي في كتاب (المدخل) وقال حسان بن عطية أحد التابعين: "كان جبريل ينزل على النبي ﷺ بالسنة كما ينزل بالقرآن"، رواه الدارمي ورجاله رجال الصحيح، ويدل على هذا قول الله -تعالى- في صفة نبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾.

وروى الدارمي والترمذي وحسنه وابن ماجة عن المقدام بن معد يكرب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله فهو مثل ما حرم الله».

Rujukan halaman ini: الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنة والإجماع والآثار، ص 106 (SanadKitab #35155, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.