Lewati ke konten

Kitab: Ash-Sharimul Battar · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 128

  1. بيان موقف أهل العلم وكبار رجال الفتوى من تحريم ربا الفضل والتشديد فيه والرد على المخالفين لهم

الربا الذي نهى عنه رسول الله ﷺ وشدَّد فيه كما تقدم بيان ذلك في الأحاديث الثابتة المتواترة فلتراجع (١).

الوجه الثاني: أن يقال: إن كبار رجال الفتوى في الإسلام على الحقيقة هم علماء الصحابة ﵃، فإذا ذكر كبار رجال الفتوى في الإسلام على وجه الإطلاق فإن هذا الوصف ينصرف إليهم قبل الذين كانوا من بعدهم، وبعد علماء الصحابة أكابر علماء التابعين ثم أئمة العلم والهدي من بعدهم، فهؤلاء هم الذين ينطبق عليهم الوصف بأنهم كبار رجال الفتوى في الإسلام، وقد تقدم بيان موقف الصحابة من تحريم الربا وفيهم الخلفاء الأربعة الراشدون المهديون، وفيهم أيضا عدد من العشرة المشهود لهم بالجنة، فليراجع ذلك في الفصل الذي قد ذكر فيه الإجماع على تحريم الربا (٢)، وليراجع أيضا ما ذكر فيه من إجماع علماء الأمصار على أنه لا يجوز بيع ذهب بذهب ولا فضة بفضة ولا بر ببر ولا شعير بشعير ولا تمر بتمر ولا ملح بملح متفاضلا يدا بيد ولا نسيئة وأن من فعل ذلك فقد أربى والبيع مفسوخ، قال ابن المنذر: "وقد روينا هذا القول عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وجماعة يكثر عددهم من التابعين".

وليراجع أيضا ما ذكر في أثناء الكتاب (٣) عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄، فأما أبو بكر الصديق ﵁ فإنه كتب إلى أمراء الأجناد حين قدموا الشام: "أما بعد: فإنكم قد هبطتم أرض الربا فلا تتبايعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن ولا الطعام بالطعام إلا كيلاً بكيل".

ولم يذكر عن أحد من أمراء الأجناد ولا عن غيرهم من الصحابة الذين كانوا معهم - وهم كثيرون جدا- أنهم خالفوا ما جاء في كتاب أبي بكر الصديق ﵁ فدل ذلك على موافقتهم له.

وأما عمر بن الخطاب ﵁ فإنه خطب الناس على منبر رسول الله ﷺ فقال في خطبته: "لا يشتري أحدكم دينارًا بدينارين ولا درهما بدرهمين ولا قفيزًا بقفيزين وإني لا أوتى بأحد فعله إلا أوجعته عقوبة في نفسه وماله".

Rujukan halaman ini: الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنة والإجماع والآثار، ص 128 (SanadKitab #35155, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.