Lewati ke konten

Kitab: Ash-Sharimul Battar · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 174

  1. الرد على مجازفاته وهذيانه فيما يحاوله من تحليل الربا في المصارف
  2. الرد على دعوته الملحة إلى تحكيم الرأي فيما يخالف الكتاب والسنة

والجواب عن هذا من وجوه؛ أحدها: أن يقال: إن الله -تعالى- قد حرم الربا في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ تحريما مطلقًا يعم جميع أنواع الربا وجميع المعاملات التي يتعامل فيها بالربا وسواء في ذلك المعاملات المصرفية وغير المصرفية، وما ثبت حكمه في الكتاب والسنة فلا دخل للرأي فيه، والدليل على هذا قول الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِينًا﴾، قال ابن كثير: "هذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ههنا ولا رأي ولا قول". انتهى.

وفي الآية أبلغ رد على الفتان الذي لم يرض بقضاء الله وقضاء رسوله ﷺ بتحريم الربا على وجه العموم، بل ذهب يتوجه بالدعوة الملحة إلى تحريم الرأي في المعاملات المصرفية في حالتي الإيداع والإقراض ولم يبال بما يترتب على هذه المخالفة من معصية الله ومعصية رسوله ﷺ والوقوع في الضلال المبين.

الوجه الثاني: أن يقال: إن توجه الفتان بالدعوة الملحة إلى الإجماع في الرأي على تكييف المعاملات المصرفية في حالتي الإبداع والإقراض هو في الحقيقة دعوة إلى العمل بالقانون الذي يبيح الربا في المعاملات المصرفية، وقد قال الفتان فيما تقدم ذكره قريبا (١): "إن المعاملات المصرفية معاملات جديدة لا تخضع في حكمها للنصوص القطعية التي وردت في القرآن بشان حرمة الربا" فهذه العبارة صريحة في رد النصوص القطعية التي وردت في القرآن بتحريم الربا تحريما مطلقًا يشمل المعاملات المصرفية وغير المصرفية على حد سواء، وما أبشع هذه العبارة وأقبحها وأشنعها، وقد قال الله -تعالى-: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.

الوجه الثالث: أن يقال: من دعا إلى تحكيم الرأي فيما يخالف الكتاب والسنة فإنما هو في الحقيقة يدعو إلى تحكيم الطاغوت والتحاكم إليه، وهذا من صفات المنافقين كما أخبر الله بذلك عنهم في قوله -تعالى-: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾، قال ابن كثير: "الآية ذامة لمن عدل ..

Rujukan halaman ini: الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنة والإجماع والآثار، ص 174 (SanadKitab #35155, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.