الله ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله ﷺ: «الذهب بالذهب وزنا بوزن» رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود، وفي رواية أبي داود قال: أُتى النبي ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، قال النبي ﷺ: «لا، حتى تميز بينه وبينه» فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي ﷺ: «لا، حتى تميز بينهما» قال: فرده حتى ميز بينهما. وقد رواه الدارقطني والبيهقي بنحوه.
وفي رواية لأحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «لا تباع حتى تفصل» قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، لم يروا أن يباع السيف محلي أو منطقة مفضضة أو مثل هذا بدراهم حتى يميز ويفصل، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقد رخَّص بعض أهل العلم في ذلك من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم". انتهى، والحجة مع القائلين بالمنع لقول النبي ﷺ: «لا تباع حتى تفصل».
وفي رواية للنسائي عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «افصل بعضها من بعض ثم بعها».
الحديث السادس والعشرون: عن حنش الصنعاني قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها فسألت فضالة بن عبيد فقال: "انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل» " رواه مسلم والبيهقي.
الحديث السابع والعشرون: عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر نبايع اليهود الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن» رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي، ثم قال البيهقي بعد روايته لأحاديث فضالة ﵁ ما نصه: "سياق هذه الأحاديث مع عدالة رواتها تدل على أنها كانت بيوعًا شهدها فضالة كلها، والنبي ﷺ ينهى عنها فأداها كلها". انتهى، وقال النووي في الكلام على هذا الحديث في (شرح