يشرب ولا يروى، وكلما تنفس قال: قتلني رب محمد، حتى انفتق بطنه فمات (١).
ومنهم: الأسود بن المطلب، خرج لتلقي ابنه زمعة (٢) قادماً من الشام، فقعد في أصل شجرة فأتاه جبريل فجعل يضرب رأسه بالشجر (٣) وهو يقول: يا غلاماه أدركني، فقال الغلام: ما أرى أحداً يضرب رأسك وإنما أنت تضربه، ولا يزال يضرب حتى مات، ووافق قدوم ابنه زمعة من الشام.
ومنهم: الأسود بن عبد يغوث، ذهب إلى ماء لبني كنانة يحذرهم النبي ﷺ ويضمن لهم الضمانات على اغتيالهم إياه، فأصابته سموم فاسود حتى صار كأنه حبشي، فأتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا الباب في وجهه، فصار يطوف في شعاب مكة ويقول: قتلني رب محمد، حتى مات.
فذلك قوله ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ (٤).
الحسن: المراد به كل (٥) مشركي العرب.
﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ عاقبة أمرهم يوم القيامة.
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧)﴾ أي: يقولون (٦) على الله من الشركاء والصاحبة والولد، ويقولون فيك من النسبة إلى السحر والشعر وغير ذلك.