إبليس منهم؟ قال: (ما يعلمون أن الله خلق إبليس)، ثم قرأ رسول الله: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾ (١).
مقاتل: إن من (٢) يمين العرش نهراً من نور مثل السموات السبع والأرضين السبع والبحار السبع يدخله جبريل ﵇ كل سحر فيغتسل (٣) فيزداد نوراً إلى نوره وجمالاً إلى جماله وعِظَماً إلى عظمه، ثم ينتفض فيخرج الله من كل قطرة تقع من ريشه كذا وكذا ألف مَلك، يدخل منهم كل يوم سبعون ألف ملك البيت المعمور وسبعون ألفاً الكعبة لا يعودون إلىه (٤) إلى أن تقوم الساعة (٥). قال الشيخ الإمام ﵀ (٦): ويحتمل أن السكوت عن تفسير ما يقول الله ﷿ فيه
﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾ أولى.
﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بيان طريق الحق لكم وتبيينه.
والقصد: الطريق المستقيم.
﴿وَمِنْهَا﴾ من (٧) السبيل.
﴿جَائِرٌ﴾ عن الاستقامة مِعْوَجٌّ.
مجاهد: طريق الحق (٨) على الله (٩).
ابن بحر: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ كقوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)﴾ [الفجر: ١٤].
المبرد: وعلى الله قبول قصد الإسلام والرضا به.
﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ قيل: مِلل الكفر، وقيل: أهل الأهواء والبدع، وقيل: وعلى الله قصدُ الحق والحكم بين عباده.
وفي مصحف عبد الله (ومنكم جائر) (١٠).
﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)﴾ إلى قصد السبيل، وقيل: لوفَّقكم، وقيل: لأوصلكم إلى الجنة بغير استحقاق.
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من السحاب، وقيل: من جانب السماء، وقيل: من سماء الملائكة إلى السحاب ثم إلى الأرض.