﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ لهؤلاء الكفار.
﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ ما الذي أنزله الله على محمد.
﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ أي: ما دوَّنته الأوائل في كتبهم، ومثله: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا﴾ [الفرقان: ٥] الآية.
قال الزجاج: (ما) مبتدأة، و (ذا) في معنى الذي، قال: وأساطير مرفوعة على الجواب (١)، كأنهم قالوا: أنزل أساطير، أي: الذي تذكرون أنتم أنه مُنْزِلُ أساطير الأولين، أي: أكاذيب الأولين (٢).
قال الشيخ ﵀ (٣): ويحتمل وجهاً آخر، وهو أنهم أعرضوا عن الجواب إنكاراً للإنزال، وقالوا: هو أساطير الأولين، بخلاف قول المؤمنين فإنهم قالوا في الجواب (٤) خيراً، أي: أنزل خيراً، كما في الآية بعدها.
﴿لِيَحْمِلُوا﴾ اللام لام العاقبة، أي: مآل فعلهم هذا العذاب.
قال الشيخ ﵀ (٥): ويحتمل أنه لام الأمر، ومثله (٦) في المعنى ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].
وقوله ﴿أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: آثامهم تامة لا ينقص شيء منها (٧) بالتوبة والحسنات.