خير لهم.
﴿قَالُوا﴾ يعني الكفار.
﴿إِنَّمَا أَنْتَ﴾ يا محمد.
﴿مُفْتَرٍ﴾ تقوله من تلقاء نفسك، وهذا جواب ﴿وَإِذَا﴾، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ اعتراض، ويحتمل أن يكون حالاً.
﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١)﴾ وجه المصلحة والصواب فيه.
﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جبريل ﵇.
﴿مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ لإظهار الحق وإبطال الكفر.
﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ على الإيمان.
﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)﴾ بأنهم من أهل الجنة.
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ في سبب النزول عن عبد الله بن مسلم قال: كان غلامان نصرانيان اسم أحدهما يسار والآخر جبر، وكانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن كتباً لهم بلسانهم، وكان رسول الله ﷺ يمر بهما ويسمع قراءتهما، فكان المشركون يقولون: يتعلم منهما، فأنزل الله ﷿، فأكذبهم الله وقال: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)﴾ (١).
وقال طلحة بن عمرو: بلغني أن خديجة كانت (٢) تختلف إلى جبر، وكانت قريش تقول إن عبداً الحضرمي يُعَلِّمُ خديجة وخديجة تعلم محمداً (٣).
وقيل: ﴿بَشَرٌ﴾: أبو ميسرة النصراني (٤).
ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يعلم قيناً بمكة اسمه: بلعام، وكان نصرانيًّا فرآه المشركون يدخل على النبي ﷺ ويخرج من عنده، فقالوا: إنما يعلمه بلعام (٥).