ويحتمل أن الخطاب للنبي ﵇ والمراد به غيره وكذلك ما قبله من قوله
﴿* وَتَرَى الشَّمْسَ﴾ وقوله ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا﴾ وقوله ﴿بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ إنما نون واسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا ينون لأنه حكاية عن الحال التي كان الكلب عليها، لأن المعنى: يبسط الكلب ذراعيه على عادة الكلب فأبقاه الله كذلك إلى أن بُعِث القوم.
﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ﴾ الزجاج: بعثناهم آية كما أنمناهم آية (١).
ابن جرير: كما أنمناهم مدة طويلة بقدرتنا كذلك بعثناهم من مرقدهم بقدرتنا (٢).
وقيل: شبه حالهم بعد البعث بحالهم قبل النوم (٣).
﴿لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ ليسأل بعضهم بعضاً اللام لام العاقبة عند بعضهم أي: بعثناهم فليتساءلوا، وقيل: تقديره (٤): ليتساءلوا فليعرفوا ما جري عليهم ويعلموا قدرة الله وليعلم سائر الناس أيضاً حالهم.
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ مكثتم، واللبث (٥): البقاء أكثر من ساعة (٦)، وتقديره: كم مدةً لبثتم، وإنما شَكّوا لأنهم كانوا في موضع مظلم ولم يدروا أهم في يومهم أم في غدهم (٧).
﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ وليس هذا منهم كذباً لأنهم عنوا في ظنهم والسؤال وقع عن الظن لأن النائم لا يحصى مدة نومه، ثم أحالوا على الله معرفة ذلك قالوا ...